الفتال النيسابوري
157
روضة الواعظين
وروى أن عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام اتوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كل يقول انا أحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاخذ ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة مما يلي بطنه ، وعليا مما يلي ظهره والحسن عن يمينه ، والحسين عن يساره ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : أنتم منى وانا منكم . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : الكلمات التي تلقى آدم فتاب الله عليه سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم إلا تبت على فتاب عليه . وقال " عليه السلام " : من أراد أن يركب سفينة النجاة ، ويستمسك بالعروة الوثقى ويعتصم بحبل الله المتين فليوال عليا بعدي ، وليعاد عدوه وليأتم بالأئمة الهداة من ولده فإنهم خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي وسادة أمتي وقادة الأتقياء حزبهم حزبي وحزبي حزب الله وحزب أعدائهم حزب الشيطان . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة زين عرش رب العالمين بكل زينة ثم يؤتى بمنبرين من نور طولهما مائة ميل فيوضع أحدهما عن يمين العرش ، والآخر عن يسار العرش ثم يؤتى بالحسن والحسين عليهما السلام ، يزين الرب تبارك وتعالى بهما عرشه كما تزين المرأة قرطيها . قيل لأبي عبد الله " عليه السلام " : قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، قال : هما والله سيدا شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين . وروى أن رجلا أتى ابن عمر فسأله عن دم البعوض ، فقال : ممن أنت ؟ قال : من أهل العراق قال : انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض ، وقد قتلوا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : انهما ريحانتي من الدنيا يعنى الحسن والحسين عليهما السلام . وقال أمير المؤمنين " عليه السلام " : اخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيد الحسن والحسين عليهما السلام فقال من أحب هذين ، وأبوهما وأمهما فإنه كان معي في درجتي يوم القيامة قالت أم سلمة رضي الله عنها : نزلت هذه الآية في بيتي : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ، ويطهركم تطهيرا ) وفى البيت سبعة : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجبرئيل ، وميكائيل وعلي وفاطمة ، والحسن والحسين " عليه السلام " قالت وانا على الباب قلت : يا رسول الله الست من أهل البيت ؟ قال إنك من أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وما قال : انك من أهل البيت .